أغرب قصص المشردين: المليونير الألماني.. ومسيو عطية الذي يتحدث 3 لغات
اليوم : الأربعاء 26 يوليو 2017
رئيس مجلس الادارة : ممدوح الهوارى
مدير الموقع : علا ابراهيم

أغرب قصص المشردين: المليونير الألماني.. ومسيو عطية الذي يتحدث 3 لغات
عدد المشاهدات : 1127
2017-07-26 04:07:59

مضى محمود درج، في طريقه ذات يوم بمنطقة تحت الممر بالزقازيق، فوجد أحد المشردين الذين اتخذوا من ضيق الرصيف سكناً لهم ومن برد الشارع غطاء، ومن شمسه الحارقة ظلا، فحاول مساعدته حتى ولدت لديه فكرة إنشاء مكان ليجمع هؤلاء المشردين بعيداً عن قسوة الشوارع وظلمها.

وسرد محمود درج، الطالب بكلية الهندسة بالجامعة الروسية، لـ"الوطن"، سبب إنشائه لدار "بسمة للإيواء" والتي أصبح لها 3 دور اليوم وبلغ عدد نزلائها 70 نزيلا ممن تركوا ظلم الشارع للأبد بخلاف من تم التوصل إلى أهلهم وذويهم وتسليمهم لهم.

نزل فريق "بسمة للإيواء" والذي بلغ قوامه 150 متطوعا للشارع للقيام بمهمته الإنسانية الأكثر تأثيراً في مدينة الزقازيق في الفترة الأخيرة، حيث امتلأت شوارع الزقازيق بعدد كبير من المشردين الذين اتخذوا من الرصيف في المدينة الضيقة مقرا دائما لإقامتهم، من بينهم عم صبحي الوجه الذي تعرفه الزقازيق كلها نظراً لإقامته صباحاً تحت الممر ثم انتقاله للمبيت ليلاً أمام مديرية الكهرباء بالزقازيق بعدما يشعل نارا ويجمع عددا كبيرا من القطط بجواره ليطعمها مما رزقه الله.

وعن دار "بسمة للإيواء"، قال محمود درج لـ"الوطن": "إحنا مجموعة من الشباب حلمنا وهدفنا نقضي على ظاهرة التشرد في مصر، وكان هدفنا نعمل لهم دار يعيشوا فيها بكرامة، في الأول نزلنا الشارع ونضفنا الناس ولبسناهم لبس نضيف لحد ما أصبح الحلم حقيقة وربنا قدرنا وفتحنا دار واستقبلنا فيه حالات منهم اللي بفضل الله ومساعدة أهل الخير وصلوا لأهلهم عشان يعيشوا باقي حياتهم في سلام، ومنهم اللي كان مريض وعالجناه، ومنهم اللي مش لاقيين له حد من أهله وفضل عندنا ف الدار، هدفنا السنة دي نقضي على ظاهرة التشرد في شوارع الشرقية كلها وبعد كده ننتقل لباقي المحافظات نقضي فيها على الظاهرة دي".

وعن إمكانيات الدار قال درج إن "الدار لها ثلاثة بيوت الآن، الأول بميدان القومية بالزقازيق، والثاني بشارع السلام خلف كلية التجارة بالزقازيق، والثالث بمدينة العاشر من رمضان المجاورة 71.

وأوضح درج أن الدار لا تدعمها أي جهة ولا تقبل تبرعات إلا من الأهالي، وفي نفس الوقت يتعاون معها الجميع بدءا من الصحفيين والصحة والشرطة والمحافظة وغيرهم.

وعن أصعب الحالات الإنسانية التي قابلها درج خلال عمله مع المشردين قال إن أصعب حالة كانت لمشرد بقي في الشارع لمدة 20 عاما، وتمكنت الدار من إنقاذه من الشارع وهو يقيم الآن في الدار كنزيل بها، كما سرد درج عددا من الحالات الصعبة التي قابلها من المشردين كالتالي:-

المليونير الألماني:

قصة تصلح لأن تكون عملا سينمائيا أو دراميا لشخص مصري- ألماني من منيا القمح بمحافظة الشرقية عاش لمدة 40 عاما في ألمانيا، وامتلك عددا من الشركات هناك إلا أنه بعد نزوله مصر اكتشف أن أخاه أخذ بعض أملاكه فأصيب بأزمة نفسية نزل على إثرها إلى الشارع ولم يعد حتى وجدته الدار وتوصلوا لأهله الذين تسلموه ويعيش معهم الآن.

مسيو عطية الذي يتحدث 3 لغات:

عطيه العشري مدرس الفرنساوي السابق (58 عاما) الذي سافر لإيطاليا ويجيد ثلاث لغات وهي الفرنسية، والإيطالية، والعربية.

منذ عام تم الإبلاغ عن وجود العشري في منطقة حسن صالح بالزقازيق وتوجهوا للمنطقة للتعامل معه، حيث اكتشفوا أنه في الشارع منذ 22 عاما، وقد توفي والده وهو صغير وإخواته من كبار الجزارين وبعدما كبر وأصبح مدرسا، سافر إلى إيطاليا ليعمل هناك وأخذ يرسل أمواله لأسرته كل فترة وبعد نزوله لم يجد شيئا من أمواله التي أرسلها وهنا كانت الصدمة التي جعلته مريضا نفسيا ينام في الشارع لمدة 22 عاما ويعتقد أن الأكياس تعتبر نقود "أكياس الزبالة والشيبسي والبسكويت بيلهم بيفكرهم فلوس ويحطهم في هدومه، مثال كيس شيبسي بـ2 جنيه كده بيفكر إنه معاه 2 جنيه ويفضل يحسب"، وانتقل عم عطية لدار بسمة للإيواء ويعيش هناك حالياً.

موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك