لماذا تراجع مستوى التضخم فى مصر للشهر الثالث على التوالى؟

اليوم : الخميس 24 اغسطس 2017
رئيس مجلس الادارة: ممدوح الهوارى
مدير الموقع:علا ابراهيم

لماذا تراجع مستوى التضخم فى مصر للشهر الثالث على التوالى؟
عدد المشاهدات : 2859
2017-08-19 15:19:13

تراجع مستوى التضخم – ارتفاع أسعار السلع والخدمات – فى مصر، للشهر الثالث على التوالى، وسط تثبيت سعر الدولار الجمركى، واستقرار سعر الدولار فى البنوك، واستمرار طرح شهادات الادخار مرتفعة العائد والتى جذب سيولة بالعملة المحلية من شرايين الاقتصاد المصرى تقدر بأكثر من 500 مليار جنيه، وسط توقعات بأن يتراجع مستوى التضخم إلى نحو 25% قبل نهاية العام الجارى 2017.
 
وأعلن البنك المركزى المصرى، اليوم الخميس، أن معدلات التضخم الأساسية فى مصر، وفقًا لمؤشرات البنك على المستوى السنوى، انخفضت إلى نحو 30.57%، فى شهر مايو 2017، مقابل 32% فى شهر أبريل 2017، وسجل التضخم الأساسى المعد من قبل البنك المركزى المصرى معدلًا شهريًا بلغ نحو 1.99%، فى شهر مايو 2017، مقابل 1.1% فى شهر أبريل 2017.
 
ووضع البنك المركزى المصرى، مؤشرًا لقياس التضخم استبعد منه بعض السلع التى تتحدد أسعارها إداريًا، بالإضافة إلى بعض السلع التى تتأثر بصدمات العرض المؤقتة، والتى لن تعبر عن أسعارها الحقيقية وتتصف بأنها الأكثر تقلبًا.
 
ويعد استقرار سعر صرف الدولار أمام الجنيه فى البنوك العاملة فى السوق المصرية، عند متوسط 18 جنيهًا للدولار، وتثبيت سعر الدولار الجمركى عند 16.5 جنيه لنحو 3 أشهر، وحتى نهاية يونيو الجارى، حيث أنه السعر الذى يتم احتساب تقديرات نسبة الرسوم الجمركية والضرائب الخاصة بواردات السلع من الخارج، وهو السعر الذى يتغير وفقًا لأسعار تداول الدولار بالبنوك، قبل أن تتجه وزارة المالية لتثبيته مؤخرًا، حيث كانت هناك مطالب من الشركات والمستوردين للسلع بتثبيت سعر الدولار الجمركى لمنع التذبذب الخاص بأسعار السلع المستوردة من الخارج وحسابات تلك الشركات وربحيتها، وهو ما استجابت له وزارة المالية، تعد من أسباب التراجع النسبى لمستوى التضخم خلال الـ3 شهور الماضية.
 
وتشير توقعات صندوق النقد الدولى، والعديد من بنوك الاستثمار إلى أن التضخم سوف يبدأ فى الانخفاض خلال الربع الثانى من 2017، وأن يرتفع سعر صرف الجنيه أمام الدولار تدريجيًا خلال العام الجارى، فى تحرك إيجابى لمؤشرات الاقتصاد المصرى بعد الإجراءات الاقتصادية الإصلاحية الهيكلية التى تجريها مصر، وسط تحديات هامة أبرزها اتساع العجز فى الموازنة العامة للدولة.
 
وتعد أبرز أسباب زيادة مستويات الأسعار الحالية – التضخم – تتمثل فى تحرير سعر صرف الجنيه – تعويم العملة – ورفع أسعار الوقود فى شهر نوفمبر الماضى، وتطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 13% خلال العام المالى الحالى ترتفع إلى 14% خلال العام المالى القادم، وهى إجراءات هامة فى سبيل وضع الاقتصاد المصرى على طريق معدلات نمو تتراوح بين 5 و7% خلال سنوات قليلة.
 
وشهدت السياسة النقدية لمصر تحولًا هامًا باستهداف بتبنى سياسة استهداف التضخم وهو الهدف الأصيل لصانع السياسة النقدية، وجاء قرار رفع الفائدة خلال الشهر الماضى بنسبة 2%، ليؤكد على تبنى البنك المركزى ليساسة خفض التضخم إلى جانب استمرار طرح شهادات الادخار مرتفعة العائد، والتى يصل معدل الفائدة بها إلى 20%، فى محاولة لجذب سيولة وفوائض مالية من الأسواق، حيث نجحت الشهادات مرتفعة العائد منذ إطلاقها مع تعويم الجنيه، وحتى الآن فى جذب حصيلة تصل إلى نحو 500 مليار جنيه، وإلى جانب ذلك تتبنى الحكومة سياسة صارمة للرقابة على جشع التجار والسيطرة على تفاوت الأسعار للسلع خاصة الأساسية بين منطقة وأخرى فى نفس المحافظة، إلى جانب التوسع فى إقامة سلاسل المجمعات الاستهلاكية بوتيرة متسارعة لتوفير السلع الأساسية للمواطنين.
 
ويعد منهج الحكومة فى توفير السلع الأساسية فى الأسواق وعبر منافذ المجمعات الاستهلاكية، من أبرز العوامل التى تساعد على تراجع مستوى الأسعار، حيث يعد المعروض من السلع فى الأسواق وزيادة أبرز عوامل انخفاض الأسعار

موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك