وسائل إعلام أمريكية: روسيا تمتلك فيديوهات جنسية لـ ترامب
اليوم : الأحد 19 فبراير 2017
رئيس مجلس الادارة : ممدوح الهوارى
مدير الموقع : علا ابراهيم

وسائل إعلام أمريكية: روسيا تمتلك فيديوهات جنسية لـ ترامب
عدد المشاهدات : 985
2017-02-17 15:44:45

تذكر المعلومات الأمريكية غير المؤكدة حول أشرطة فيديو ذات مضمون جنسي صورها الروس سرًا للضغط على الرئيس الأمريكي المقبل بحبكة فيلم تجسس، لكنها في الواقع وسائل شائعة لدى جميع الأجهزة السرية يتفوق فيها الروس خصوصًا.

فقد تناقل عدد من وسائل الأعلام الأمريكية معلومات مفادها أنَّ الاستخبارات الأمريكية أطلعت الرئيس المنتخب دونالد ترامب على وجود ملفات محرجة له جمعتها روسيا على مدى سنوات لابتزازه لاحقًا.

وتحدثت الصحف الأمريكية خصوصًا عن فيديو جنسي المضمون يشمل "عاهرات" صورته الأجهزة الروسية في أثناء زيارة للملياردير إلى موسكو في 2013.

وفيما لم يرد أي إثبات على صحة هذه المعلومات، اعتبرتها الاستخبارات الأمريكية ذات مصداقية. أما الكرملين فرفض هذه الاتهامات جملة وتفصيلا.

تذكر هذه الحالة بتكتيك "كومبرومات"، "الملف المحرج" بالروسية، الذي تستخدمه جميع أجهزة الاستخبارات لا سيما الـ"كاي جي بي" في أثناء الحقبة السوفياتية. بل أن إحراج مسؤول غربي باستخدام مفاتن روسية جميلة بات صورة ثابتة ونمطية ومرحلة إلزامية في حبكة روايات أو سينما التجسس.

كذلك بعد انهيار الاتحاد السوفياتي وسط فوضى تسعينات القرن الماضي بات "كومبرومات" أداة مفضلة لخوض حملات لتشويه صورة سياسيين أو رجال أعمال أو موظفين مهمين.

وأقر الخبير ميخائيل ليوبيموف الذي قاد لفترة طويلة عمليات الـ"كاي جي بي" ضد المملكة المتحدة والدول الاسكندينافية أن "جميع استخبارات العالم تفعلها، ونحن لسنا استثناء".

الابتزاز من عمر الحب

بعد تصويره مع شريك مثلي فيما كانت المثلية محظورة في المملكة المتحدة أصبح جون فاسل ملحق البحرية البريطانية في موسكو من 1954 إلى 1956 أشهر جاسوس للـ"كاي جي بي" في بريطانيا.

كذلك، وقع مواطنه وزير الحرب جون بروفومو في 1963 في فخ مشابه، نتيجة معاشرته شابة في الـ19 فيما كانت عشيقة ضابط سوفياتي كبير يخدم في لندن.

في 1964 حل دور السفير الفرنسي موريس دوجان، عندما صور عملاء سوفياتيون الدبلوماسي المتزوج في وضع حميم مع ممثلة روسية شابة، ما أدى بالجنرال شارل ديجول آنذاك إلى سحبه فورًا إلى باريس وتسريحه.

ومؤخرًا في 2009 استقال دبلوماسي بريطاني يخدم في روسيا بعد نشر فيديو على الإنترنت بدا فيه برفقة مومسين.

وعلق ليوبيموف بالقول إنَّ "الابتزاز عبر العلاقات العاطفية من عمر الحب نفسه".

أداة خطيرة

منذ نهاية الحرب الباردة بات الروس أنفسهم الضحايا الرئيسيين لهذا التكتيك.

فقد استعرت حرب الـ"كومبرومات" في مطلع تسعينات القرن الماضي في أثناء تنافس أثرياء الأعمال للسيطرة على الشركات الكبرى واستخدام إمبراطورياتهم الإعلامية في إطلاق أسوأ الاتهامات.

في ربيع 1999 سقط النائب العام يوري سكوراتوف في الفخ، مع نشر التلفزيون فيديو لم تثبت صحته في أي وقت، قدم على أنَّه يعود إليه رفقة مومسات دفع متهم أتعابهن.

وفي 2010 أغرت "كاتيا" عددًا من معارضي الكرملين وصورتهم في أوضاع محرجة سرًا لتنشر التسجيلات لاحقًا على الإنترنت.

من جهتها لا تتردد قنوات التلفزيون الموالية للكرملين على غرار "إن تي في" أو "لايف نيوز" في جمع ملفات "كومبرومات" بوسائلها الخاصة ضد المعارضين مستعينة بالتنصت الهاتفي والكاميرات الخفية.

لكن ليوبيموف حذر من أن "الكومبرومات يشبه البومرانج" أي أنَّه قد ينقلب على صاحبه.

وأوضح الجاسوس القديم "لا أحد يمكنه أن يعيش طويلًا تحت تهديد (الكومبرومات)، ويصبح في لحظة ما عاجزًا عن تحمله ليتحول تدريجًا إلى عدو"، مشددًا على "أنه أداة خطيرة".

 

 
موضوعات ذات صلة
تعليقات القراء من خلال فيس بوك